أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

306

أنساب الأشراف

الليل ؟ فقال : وكيف ينام من يخاف البيات ؟ وكان لا ينام . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز قال : قال لي الربيع : يا بكر بن ماعز إخزن لسانك إلَّا ممّا لك لا عليك ، إني اتهمت الناس على ديني فاتّهمهم على دينك ، أطع الله فيما علمت ، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه ، ما كل ما أنزل على محمد أدركتم علمه ، وما كل ما تقرأون تدرون ما هو ، لأنا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ ، ما ابتغيتم الخير وفررتم من الشر . ما خياركم بخيار الناس ولكنهم خير ممن هو شر منهم ، السرائر ، السرائر التي تخفى من الناس وهي عند الله بادية . التمسوا دواءكم ، وما دواؤكم ، أن تتوبوا إلى الله ثم لا تعودوا . حدثنا أحمد ، ثنا يعلى بن عبيد عن أبيه قال : كان للربيع غلام فكان يميل بين أن يعتقه أو يبيعه ويتصدق بثمنه فباعه بألفي درهم ففرقها صررا . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا علي بن الحسن عن عبد الله عن سفيان قال : كان الربيع إذا دخل بيته وخلا قال : مرحبا بكاتبيّ وشاهديّ وصاحبيّ ، تعاليا فاكتبا من الكلام الطيب : سبحان الله والحمد للَّه ولا إله إلا الله والله أكبر . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن سعيد القرشي ، ثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال : ما جلس ربيع بن خثيم في مجلس ولا على طريق مذ إئتزر وقال : أخاف أن يظلم رجل فلا أنصره ، ويفتري رجل على رجل فأكلف الشهادة ، أو لا أغض البصر ، ولا أهدي السبيل ، أو يقع عن حاملة حملها فلا أحمله عليها ، أو يسلم فلا أرد السلام .